تحتفل تونس وسائر دول العالم، يوم 14 أكتوبر من كل سنة، تحت إشراف المنظمة العالمية للتقييس (إيزو)، باليوم العالمي للمواصفات. وهو اليوم الذي أقرّ منذ عدة عقود للتأكيد على الدور الهام الذي تضطلع به المواصفات في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث تمثل إحدى الركائز الأساسية لتنظيم نشاطات المجتمع في مختلف ميادين الحياة اليومية.
ويتمثل شعار هذه السنة في:
المواصفات من أجل أهداف التنمية المستدامة: رؤية مشتركة لعالم أفضل
وفي هذا السياق، أكد قادة المنظمات الدولية الرئيسية الثلاث للمواصفات القياسية المنظمة العالمية للتقييس (ISO) و اللجنة الدولية الكهروتقنية(CEI) و الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) في رسالتهم بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للتقييس أنّ:
"أهداف التنمية المستدامة تمثل رؤية طموحة تهدف إلى معالجة التفاوتات الاجتماعية وبناء اقتصاد مستدام وإبطاء وتيرة تغير المناخ. ولذلك، لا بد من تظافر الجهود بين الشركاء في القطاعين العام والخاص وتسخير كل الوسائل المتاحة، بما يشمل المواصفات الدولية وتقييم المطابقة.
لقد كشفت التحديات الكبرى لاحتواء تفشي الأوبئة العالمية عن ضرورة تبني نهج شامل ومتكامل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، من أجل تعزيز قدرة مجتمعاتنا على الصمود والتكيف مع المتغيرات. واليوم، ندعوكم للانضمام إلينا في مهمة نابعة من إيماننا العميق بأهداف التنمية المستدامة، باعتبارها السبيل نحو إعادة بناء المستقبل على أسس أكثر عدلا، ومرونة واستدامة. في هذا السياق، تبرز أهمية المواصفات أكثر من أي وقت مضى.
إن نظام المواصفات برمته يقوم على مبدأ التعاون، وهذا تجسيد واضح لقوة التعاون والإيمان بأن الاتحاد قوة. بتوحيد جهودنا، سنعمل على تمكين المجتمعات من خلال حلول واقعية لمواجهة التحديات المتصلة بتحقيق الاستدامة.
من هذا المنطلق، دأبنا على إحياء اليوم العالمي للمواصفات كل سنة لإبراز الدور الذي تضطلع به المواصفات الدولية في إنجاح أهداف التنمية المستدامة.
وعليه، سنبقى متحدين من أجل تسريع تنفيذ أجندة 2030 من خلال مواصفات تخدم أهداف التنمية المستدامة، ومن خلال رؤيتنا المشتركة لعالم أفضل".
